تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٢٩ - [١١] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَعَنَ اللَّه الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٨٨٥].

٤٤٣٠ - [١٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "لَعَنَ اللَّه الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٩٣٧، م: ٢١٢٤].

ــ

٤٤٢٩ - [١١] (وعنه) قوله: (لعن اللَّه المتشبهين من الرجال بالنساء) وهم المخنثون، (والمتشبهات من النساء بالرجال) يعني في زيهم وهيآتهم وأفعالهم.

٤٤٣٠ - [١٢] (ابن عمر) قوله: (لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة) قالوا: الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر، والمستوصلة: التي تأمر من يفعل بها، أقول: الظاهر أن تفسير الواصلة بالتي تصل الشعر بشعرآخر سواء تصل شعرها أو شعر غيرها، فللوصل صورتان، ولطلب الوصل صورة واحدة، نعم طلب الوصل يستلزم الوصل، لكن لا من التي تطلب، والوصل لا يستلزم طلبه بأن تصل شعر نفسها، وكذلك (الواشمة والمستوشمة) بل الظاهر أن الوصل والوشم يختصان لغيرها كما يظهر من عبارة (القاموس) في بيان معنى النمص حيث قال (١): النمص: نتف الشعر، ولُعِنَتِ النامصة وهي مزينة النساء بالنمص، والمتنمصة هي المُزَيَّنة به، ووصل شعر نفسه يدخل في المستوصلة دلالة، فافهم.

ثم في الوصل بالشعر أو غيره من خرقة أو صوف وبشعر الآدمي أو غيره وبإذن الزوج أو السيد وبغير إذنهما خلاف بين العلماء، وعند بعضهم بالصوف والخرقة وبشعر غير الآدمي بإذن الزوج والسيد جائز، أما بشعر الآدمي فمكروه اتفاقًا، وأما ربط خيوط

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٨٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٤١٠