تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: "مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ١٧٨٥، د: ٤٢٢٣، ن: ٥١٩٥].

وَقَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ -رحمه الله-: وَقَدْ صَحَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصَّدَاقِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِرَجُلٍ: "الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ".

٤٣٩٧ - [١٥] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ: الصُّفْرَةَ -يَعْنِي الْخَلُوقَ-،

ــ

وقوله: (ولا تتمه مثقالًا) فالأولى أن يكون الخاتم أقل من مثقال؛ لأنه أبعد من السرف.

وقوله: (قد صح عن سهل بن سعد) وهذا الحديث مذكور في (باب المهر) في صدر الفصل الأول، والمقصود أنه يفهم من قوله: (ولو خاتمًا من حديد) أن الخاتم قد يكون من حديد، وتقريره -ﷺ- إياه، فالنهي ليس للتحريم، وقد يقال: إن هذا للمبالغة في بذل المال للمهر ولو شيئًا يسيرًا تافهًا كما في قوله: (ولو كمفحص قطاة)، والذي يفهم منه وجود الخاتم من الحديد وتقومه لا التختم به شرعًا، فلعله كان عندهم خواتيم من الحديدة يتختمون بها أو لا يتختمون، ولا بد أن يكون للحديدة قيمة، فقال -ﷺ-: التمس مهرًا ولو كان قيمته مثل قيمة الحديدة مقدار الخاتم، وقال الطيبي (١): يحتمل أن يكون النهي عن التختم بخاتم حديد بعد ورود حديث سهل بن سعد، فيكون ناسخًا له.

٤٣٩٧ - [١٥] (ابن مسعود) قوله: (الصفرة) بالنصب، وقد يرفع ويجر، و(الخلوق) بفتح المعجمة آخره قاف: طيب معروف عند العرب، يجعل فيه الزعفران، وقد تروى أحاديث في إباحته، وهي بعد ثبوتها منسوخة كذا قيل.

(١) "شرح الطيبي" (٨/ ٢٣٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٣٨٨