تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا كَسَوْتَنِيهِ أَسأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ١٧٦٧، د: ٤٠٢٠].

٤٣٤٣ - [٤٠] وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: "وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ". [ت: ٣٤٥٨، د: ٤٠٢٣].

ــ

ثيابه اسمًا كما سمى عمامته سحابة، وكما كان للأسلحة والأفراس اسمًا، فتدبر.

وقوله: (كما كسوتنيه) قيل: الكاف بمعنى على أو بمعنى اللام، أي: لأجل ما كسوتنيه، والطيبي (١) جعله بمعنى مثل، مبتدأ، و(أسألك) خبره.

وقوله: (خيره) أي: خير هذا الثوب في ذاته بأن يبقى على البدن على وجه الخيرية ولم يتطرق إليه شر وآفة، (وخير ما صنع له) بأن يكون مستعملًا في كسب الطاعات ومباشرة الخيرات، وعلى هذا القياس معنى قوله: (وشر ما صنع له).

٤٣٤٣ - [٤٠] (معاذ بن أنس) قوله: (ما تقدم من ذنبه وما تأخر) قال الطيبي (٢): ليس قوله: (وما تأخر) مذكورًا في القرينة السابقة -يعني الطعام- في الترمذي وأبي داود، وقد ألحق في بعض نسخ (المصابيح) قياسًا على القرينة اللاحقة، أقول: وقد يوجد في بعض نسخ (المشكاة) أيضًا، وفي بعضها خط عليه، وأورد السيوطي في

(١) انظر: "شرح الطيبي" (٨/ ٢١٧).

(٢) "شرح الطيبي" (٨/ ٢١٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٣٥٤