تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الفَصْلُ الأَوَّلُ:

٤٢٩٤ - [١] عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا كَانَ جِنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلَّوهُمْ وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا. . . . .

ــ

الفصل الأول

٤٢٩٤ - [١] (جابر) قوله: (جنح الليل) الجنح بضم الجيم وكسرها بمعنى قطعة من الليل، ويكون المراد هنا القطعة الأولى، ويجيء بمعنى الظلام أيضًا وهو أيضًا محمول على الأول؛ لأن المراد حدوثه بعد أن لم يكن وهو يكون أول بقرينة قوله: (أو أمسيتم) على طريق شك الراوي؛ لأن الشك هنا إنما هو في اللفظ، والمعنى واحد، فيكون جنح الليل بمعنى المساء.

وقوله: (فإن الشيطان ينتشر حينئذٍ) المراد الجنس، ثم الظاهر أن المراد شيطان الجن، فمن يكون من الجن فاسقًا متمردًا ضارًّا شريرًا يسمى شيطانًا، كذا ذكر البعض، ويحتمل أن يحمل على ما يشمل شياطين الإنس أيضًا.

وقوله: (وأغلقوا) من الإغلاق وهي اللغة الفصحى، وغَلَقَ مجردًا لغة ردية متروكة، وشدد في ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ [يوسف: ٢٣] للكثرة.

وقوله: (لا يفتح بابًا مغلقًا) وقيل: إن المراد بالشيطان هنا شيطان الإنس؛ لأن غلق الأبواب لا يمنع شيطان الجن، وهو ليس بشيء؛ لأن المراد بالغلق الغلقُ المذكور فيه اسم اللَّه كما يدل عليه سياق الحديث، وتصرح به الروايات الأخر، فالشياطين وإن كان لهم تصرف ونفوذ في الأبواب والجدران فذكر اسم اللَّه يمنعه، وذلك ظاهر.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٣٢٢