تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ" فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ، وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي "بَابِ الْوَليمَةِ". [م: ٢٠٣٨].

ــ

الأوهام؛ لأن اسم التفضيل لا يعمل في المفعول به، فليفهم. وأيضًا الظاهر مدح هؤلاء الأضياف الكرام لا مدح نفسه، وهو الصادق قطعًا.

وقوله: (فجاءهم بعذق) فيه تقديم الفاكهة على الطعام للضيف، وقد وقع في القرآن المجيد كذلك في قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠ - ٢١].

وقوله: (فيه بسر وتمر ورطب) كأنه جف بعض رطبات فصار كالتمر. (المدية) بضم الميم وكسرها.

وقوله: (الحلوب) بفتح الحاء: الشاة ذات اللبن.

وقوله: (ومن ذلك العذق) لا يدل الواو على بعدية أكل العذق، أو كان بقي منه شيء فأكلوا بعد الطعام، والظاهر هو الأول.

وقوله: (رووا) بفتح الراء وضم الواو مخففًا من روي من الماء كرضي.

وقوله: (لتسألن عن هذا النعيم) أي: عن القيام بحق شكره.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٢٨٦