تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقُولُ: "نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ، نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٠٥٢].

٤١٨٤ - [٢٦] وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "الْكَمأَةُ مِنَ الْمَنِّ. . . . .

ــ

الخبز غالبًا فهو إدام، وهو رواية عن أبي يوسف، كذا في (الكافي) (١).

وقوله: (نعم الإدام الخل) مكررًا مرتين، والمقصود من مدحه التنبيه على ترك الإسراف في المأكل ومنع النفس عن الملاذ، وقال في (القاموس): والخل: ما حَمُضَ من عصير العنب وغيره، وأجوده خل الخمر، مركب من جوهرين حار وبارد، نافع للمعدة واللِّثة والقروح الخبيثة والحكة ونهش الهوام وأكل الأفيون وحرق النار وأوجاع الأسنان، وبخار حاره للاستسقاء وعُسْر السمع والدَّوِي والطنين، كذا في (القاموس) (٢).

٤١٨٤ - [٢٦] (سعيد بن زيد) قوله: (الكمأة) قال في (النهاية) (٣): واحدها كمء على خلاف القياس، والقياس العكس كما في تمر وتمرة، وهي من النوادر، وهي بفتح كاف وسكون ميم وفتح همزة، والعامة لا تهمزه: شيء أبيض مثل شحم ينبت من الأرض يقال له: شحم الأرض، وفي العجم ديوكلاه، ويقال له في ديارنا: جترمار.

وقوله: (من المن) لم يرد أنها نوع من المن المنزل على بني إسرائيل، فإنه شيء كان يسقط عليهم كالترنجبين، بل أراد أنه شيء ينبت من الأرض من غير مؤنة وعلاج كالمن كان ينزل من السماء هكذا، وقيل: المراد أنه مما مَنَّ اللَّه به على عباده بإنعامه.

(١) انظر: "المبسوط" (٨/ ١٧٧).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٩١٤).

(٣) "النهاية" (٤/ ١٩٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٢٤٠