تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، وَلَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ قَوْلِهِ: يَقُولُ: "عَنِ الْغُلَامِ" إلى آخِرِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. [د: ٢٨٣٥، ت: ١٥١٦، ن: ٤٢١٨].

٤١٥٣ - [٥] وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ يِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ. . . . . .

ــ

وقوله: (عن الغلام شاتان) وفي رواية: (شاتان مكافئتان)، وفي أخرى: (شاتان مثلان).

وقوله: (ولا يضركم ذكرانًا كن) أي: الشاء (أو إناثًا)، وفي الحواشي ممن يوثق عليه بعلامة السماع: أي: الأولاد، ولا يخلو عن تكرار وخفاء في المعنى، وتوجيهه أن الناس قد لا تطيب نفوسهم في العقيقة عن الإناث ويعدونه ضررًا في المال، فقال: لا ضرر في ذلك، بل فيه نفع وهو الثواب وحصول الخير والبركة والسلامة.

٤١٥٣ - [٥] (الحسن) قوله: (الغلام مرتهن بعقيقته) تكلموا في لفظ: (مرتهن)، فإنه اسم من يأخذ الرهن، والشيء رهن ومرهون ورهين ورهينة كما جاء في رواية أبي داود والنسائي، والتاء فيه للمبالغة كما يقال: فلان كريمة قومه، أو بتأويل النفس، فقيل: هو بفتح الهاء بمعنى مرهون، ورد لأنه لم يوجد فيما يعتمد عليه من كلامهم بناء المفعول من الارتهان، فلعل الراوي أتى به من طريق القياس، وأجيب بأنه من باب المجاز.

وقال الزمخشري في (الأساس) (١) في قسم المجاز: فلان رهن ورهينة ومرتهن

(١) "أساس البلاغة" (١/ ٤٠١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٢١٥