تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٤٧٧، م: ١٩٢٩].

٤٠٦٦ - [٣] وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ، أَفَنَأْكَلُ فِي آنِيتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّم، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ. . . . .

ــ

وقوله: (كل ما خزق) بالخاء والزاي المعجمتين آخره قاف أي: جرح ونفذ، والوقيذ بالقاف والذال المعجمة: الموقوذ الذي يقتل بغير محدد من عصا أو حجر، كذا في (مجمع البحار) (١). وفي (القاموس) (٢): الوقذ: شدة الضرب، وشاة وقيذ وموقوذة: قتلت بالخشب، ذكره في الذال المعجمة.

٤٠٦٦ - [٣] (أبو ثعلبة الخشني) قوله: (أفنأكل) استفهام وسؤال عن جواز الأكل (في آنيتهم) لقوله: (فما يصلح لي)، وقال الطيبي (٣): الهمزة يجوز أن تكون مقحمة لأن الكلام سيق للاستخبار.

وقوله: (فنأكل) معطوف على ما قبل الهمزة وأن يكون على معناها فيقدر معطوف عليه بعدها، أي: أتأذن فنأكل، انتهى. لا يدرى وجه هذا الترديد والاحتمال مع ظهور الحقيقة فيتعين الحمل عليها، وما ذكر في توجيه الإقحام لا يخلو عن خفاء، فتأمل.

وقوله: (أصيد بقوسي) أي: بالرمي.

(١) "مجمع بحار الأنوار" (٢/ ٣٩، ٥/ ١٠١).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٣٢٠).

(٣) "شرح الطيبي" (٨/ ٩٢، ٩٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ١٥٤