تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ: ٥١٧٧، م: ١٤٣٢].

٣٢١٩ - [١٠] وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ -ﷺ- خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَصَنَعَ لَهُ طُعَيْمًا، ثمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "يَا أَبَا شُعَيْبٍ! إِنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ" قَالَ: لَا، بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٤٦١، م: ٢٠٣٦].

ــ

وقوله: (فقد عصى اللَّه) ظاهره الوجوب، أو هو محمول على تأكد الاستحباب، وعليه الجمهور.

٣٢١٩ - [١٠] (أبو مسعود الأنصاري) قوله: (يكنى) بلفظ المجهول بالتخفيف والتشديد، و(اللحام) بصيغة المبالغة: بائع اللحم، وألفاظ المحترفة واقعة بصيغة المبالغة بناء على كثرة عملهم ومزاولتهم له.

وقوله: (خامس خمسة) بالنصب حال من النبي -ﷺ-.

وقوله: (طعيمًا) بضم الطاء وفتح العين وكسر الياء المشددة للتصغير.

وقوله: (ثم أتاه) أي: أتى الرجلُ النبيَّ -ﷺ- فدعاه.

وقوله: (فإن شئت أذنت له) بلفظ الخطاب، فيه أنه لا يجوز لأحد أن يَدْخُلَ في ضيافة قوم بغير إذنهم، ولا يجوز أن يُدْخِلَ الضيف أحدًا بغير إذن المضيف، وقيل: إن كان الضيف رجلًا كبيرًا مقتدى قوم يجوز، وأن يستحب للمضيف إذنه، وفيه إكرام للضيف.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٩٤