تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٧٠ - [١١] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ، فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سبَايَا، فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكينَ، فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (١) فِي ذَلِكَ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أَيْ: . . . . .

ــ

بأنك وزوجتك ارتضعا من ثدي واحد، وإن لم يثبت ذلك بالبينة، فالتورع والاحتياط في الاجتناب عن ذلك، هذا ما عليه الجمهور ذهبوا إلى أن الرضاع لا يثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، ونقل عن مالك أنه يثبث بشهادة امرأتين، وقيل: بشهادة أربع، وعند أحمد يثبت بشهادة المرضعة، ومعنى الحديث عنده عدم الجواز، وظاهر الحديث ما قال الجمهور، واللَّه أعلم.

٣١٧٠ - [١١] (أبو سعيد الخدري) قوله: (إلى أوطاس) وهو من ديار هوازن، يصرف ولا يصرف كما هو حكم أسماء المواضع.

وقوله: (تحرجوا) أي: تجنَّبُوا، والتحرُّجُ التجنُّبُ من الحرج بمعنى الإثم، والغِشْيانُ والمجامعةُ.

قوله: (فأنزل اللَّه في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾) أى: حُرِّمت عليكم ذواتُ الأزواج، سميت محصنات لأن التزويج أو الأزواج أحصنهن، أي: فروجهن، وقرئ بكسر الصاد بمعنى أنهن أحصنَّ فروجهن، (﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾) من اللاتى سُبِينَ ولهن أزواج.

(١) "تعالى" سقط في نسخة.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٦٢