تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٦٧ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٤٥٢].

ــ

(القاموس) (١): ملَجَ الصبيُّ أمَّه، كنصر وسمع: تناولَ ثدَيها بأدنى فمه، وامتلج اللبنَ: امتصَّه، وأملجه: أرضعه، والمليج: الرضيع، وظاهر مفهوم هذا الحديث إلى أن الثلاث محرمة، وإليه ذهب بعض العلماء، وقيل: خمس رضعات، وقيل: عشر رضعات، وعندنا وعند أكثر العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم قليل الرضاع وكثيره محرِّمٌ، ويحصل برضعة واحدة، وهو الظاهر من إطلاق قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].

٣١٦٧ - [٨] (عائشة) قوله: (معلومات) أي: معلومٍ وجودُها يقينًا.

وقوله: (ثم نسخن بخمس) وللجمهور أن يقولوا: ثم نسخت الخمس بإطلاق الآية المذكورة.

وقوله: (وهي فيما يقرأ) الظاهر أن الضمير لخمس، وقد يجعل للعشر، لكنه يشكل أنه ليس في القرآن الآن لا عشر ولا خمس، ولو كانت خمس فيما يقرأ في القرآن إلى حين وفاة رسول اللَّه -ﷺ- فكيف تركت بعده، ولا نَسْخَ بعده -ﷺ-، والقرآن محفوظ من الزيادة والنقصان من قبل الناس، وجوابه أن المراد أنه كان يقرؤها من لم يبلغه النسخُ، واللَّه أعلم.

= خمسًا، لأن مذهب الشافعي تحريم ما فوق الخمس، والتفصيل في "فتح القدير" (٣/ ٤٣٩).

(١) "القاموس المحيط" (١/ ١٩٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٦٠