تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادتَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٦٥١، م: ٢٥٣٣].

٣٧٦٨ - [١١] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأَسْرَعُوا، فَأَمْرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٢٦٧٤].

ــ

وسيأتي تحقيق هذا الحديث في آخر الكتاب في (باب فضل الصحابة) إن شاء اللَّه تعالى.

وقوله: (تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته) قيل: هو كناية عن الحرص على الشهادة واليمين، فتارة يقدم هذه وأخرى تلك، أو مثَلٌ فِي سرعة الشهادة واليمين حتى لا يدرى بأيتهما ابتدأ لقلة مبالاته بالدين، وقيل: عبارة عن كثرة شهادة الزور واليمين الفاجرة، وقيل: يروج تارة شهادته باليمين، ويقول: واللَّه إني شاهد صدق، وبالعكس كأنْ يقول: الناس شاهدون على صدق يميني.

٣٧٦٨ - [١١] (أبو هريرة) قوله: (عرض على قوم اليمين فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف) يفهم من ظاهر الحديث أنه ادعى رجل على جماعة فأنكروا، فعرض على تلك الجماعة اليمين فأسرعوا، فلم يُحلِّف رسول اللَّه -ﷺ- الجماعةَ بل أمر أن يقرع بينهم، ويحلف من خرجت القرعة باسمه، هذا ولكن الشارحين صوّروه بصورة أخرى، وهو ما نقل الطيبي (١) أن صورة المسألة أن رجلين إذا تداعيا متاعًا في يد ثالث، ولم يكن لهما بينة أو لكل واحد منهما بينة، وقال الثالث: لم أعلم بذلك، فحكمها أن يقرع بين المتداعيين فأيهما خرجت القرعة يحلف

(١) "شرح الطيبي" (٨/ ٢٦١٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥١٣