تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٦٤ - [٧] وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُل مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي وَفِي يَدِي، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِلْحَضْرَمِيِّ: "ألكَ بَيِّنةٌ" قَالَ: لَا، قَالَ: "فَلَكَ يَمِينُهُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ"، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَمَّا أَدْبَرَ: "لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٣٩].

ــ

بعد أن أقام المدعي شاهدًا واحدًا، وعجز عن إتمام البينة، والتوفيق بذلك لم يروا أن يحكموا بأقل من ذلك إلا بدليل مقطوع به، انتهى. قال الطيبي (١): وخلافهم في الأموال، فأما إذا كان الدعوى في غير الأموال فلا يقبل شاهد ويمين بالاتفاق.

٣٧٦٤ - [٧] (علقمة بن وائل) قوله: (من كندة) بكسر الكاف أبو حي من اليمن، و(حضرموت) أيضًا بلدة من اليمن.

وقوله: (فانطلق ليحلف) في الحاشية برمز (ع): لعل الانطلاق باعتبار أن عند الشافعي يتوضأ من يحلف، وأيضًا في وقت خاص كبعد العصر أو يوم الجمعة، انتهى. ويحتمل أن يكون انطلاقه إلى المنبر الشريف فإنهم كانوا يحلفون عنده، وقد ورد الوعيد على من حلف كاذبًا كما يجيء في الفصل الثاني، ويجوز أن يكون انطلق في الأفعال الناقصة كذهب، ولكنه يأباه قوله: (لما أدبر) فتدبر.

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ٢٤٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥١١