تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذَنَّهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٩٦٧، م: ١٧١٣].

٣٧٦٢ - [٥] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٤٥٧، م: ٢٦٦٨].

ــ

عليه من القضايا البشرية ولم أُؤيَّدْ بالوحي، طرأ علي منها ما يطرأ على سائر البشر.

وقوله: (أن يكون) ولعل دخول (أنْ) في خبر (لعلَّ) لحملها على معنى عسى.

وقوله: (ألحن بحجته) أي: ألسنَ وأفصحَ وأبينَ كلامًا وأقدر على الحجة، ويقال: لحن كفرح، أي: فطِنَ، واللحن قد يطلق على الخطأ في الكلام، وعدم التصريح بالمقصود، وعلى الطرب في الصوت، وعلى معنى الفطانة، وهو المراد ههنا.

وقوله: (فأقضي له على نحو ما أسمع منه) وهذا على خلاف ما حكم به -ﷺ- باجتهاده، فإنه لا يقر فيه على الخطأ على ما يقرر في أصول الفقه، فإن الحكم في هذه الصورة ليس بالاجتهاد بل بالسماع من الشهود، كما لا يخفى.

٣٧٦٢ - [٥] (عائشة) قوله: (الألد الخصم) بكسر الصاد، في (القاموس) (١): الألد الخصم: الشحيح الذي لا يزيغ إلى الحق كالألندد واليلندد، والخصومة: الجدل، ورجل خصم: مجادل، وبناؤه للمبالغة، قال صاحب (النهاية) (٢): فالأول منبئ عن

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٠٠، ١٠١٧).

(٢) "النهاية" (٤/ ٢٤٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥٠٩