تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٣٧ - [٧] وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: "كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ " قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنْ لَم تَجدْ فِي كتَابِ اللَّهِ؟ " قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: "فَإِنْ لَمْ تَجدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟ " قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى صَدْره، وَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يَرْضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ١٣٢٧، د: ٣٥٩٢، دي: ١/ ٦٠].

٣٧٣٨ - [٨] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثنَي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي. . . . .

ــ

موكولًا إلى نفسه فيغلب جوره عدله، وهذا حاصل كلام الطيبي (١)، فافهم.

ثم السابق إلى الفهم من قوله: غلب عدله أو جوره أن يزيد أحدهما على الآخر، ويكون أكثر منه مع وجود الآخر في الجملة، فإن الحكم للغالب الأكثر، ولكنهم قالوا: إن المراد في كلتا الحالتين أن يمنعه أحدهما عن الآخر، أي: يقوى عدلُه بحيث لا يدعُ أن يصدر منه جور، كذا قال التُّورِبِشْتِي (٢)، فتدبر.

٣٧٣٧ - [٧] (معاذ بن جبل) قوله: (ولا آلو) أي: لا أقصِّرُ فِي الاجتهاد، والتحرِّي للصواب، والحديث دليل على شرعية القياس، كما تقرر في أصول الفقه.

٣٧٣٨ - [٨] (علي) قوله: (لا علم لي) أي: بكيفية فصل الخصومات وكيفية

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ٢٣٠).

(٢) "كتاب الميسر" (٣/ ٨٦٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٩٣