تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا عَدَلَ، كَانَ لَهُ الأَجْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وَإِذَا جَارَ كَانَ عَلَيْهِ الإصْرُ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ".

٣٧١٩ - [٥٩] وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفيقٌ، وَإِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِز خَرِقٌ".

٣٧٢٠ - [٦٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نظرَةً يُخِيفُهُ أَخَافَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ! . . . . .

ــ

التي خلقها اللَّه بل له شأن عظيم، ومزيد اختصاص بالحضرة الإلهية لما جعله خليفة له في أرضه.

وقوله: (يأوي إليه كل مظلوم) لبيان وجه الشبه، فكما أن الناس يستريحون إلى برد الظل من حر الشمس، كذلك يستريحون إلى برد عدله من حر الظلم، وقد يجيء الظل بمعنى الملجأ والملاذ، يقال: في ظله، أي: كَنَفِه.

وقوله: (فإذا عدل) يعني كما هو شأنه ومقتضى كونه ظلًّا يؤوى إليه.

وقوله: (إذا جار) يعني خرج عما من شأنه أن يكون كذلك، وليس هذا تقسيمًا لكونه ظلًّا كما توهم، فافهم.

٣٧١٩ - [٥٩] (عمر بن الخطاب) قوله: (خرق) بكسر الراء صفة مشبهة من الخرق وهو ضد الرفق.

٣٧٢٠ - [٦٠] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (من نظر إلى أخيه) يشمل الرعية بالنسبة إلى الإمام أيضًا لثبوت أخوة الإسلام، و(يخيفه) من الإخافة وهو تنبيه على التزام

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٨٢