تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٨٩ - [٢٩] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "اللهُمَّ مَنْ وُلِّيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وُلِّيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٢٨].

٣٦٩٠ - [٣٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ،

ــ

رجل حُطَمٌ وحُطَمةٌ: إذا كان قليل الرحمة للماشية يُلقِي بعضها على بعض.

٣٦٨٩ - [٢٩] (عائشة) قوله: (من ولي) بلفظ المجهول من التولية، وفي بعض النسخ بلفظ المعلوم من الوَلْي.

وقوله: (فشق عليهم) شَقَّ عليه: أوقَعَه في المشقَّةِ.

٣٦٩٠ - [٣٠] (عبد اللَّه بن عمرو بن العاص) قوله: (إن المقسطين) المقسط: العادل، والقاسط: الجائر، والهمزة للسَّلْب، والـ (منابر) جمع منبر، ونبَرَ الشيءَ: رفعَه، سمي منبرًا لرفعة مَن عليه، والانتبار الارتفاع، وفي الحديث: إن الجرح ينتبِرُ في رأس الحَولِ، أي: يرِمُ، فعلم من هذا أن النبر متعد بمعنى الرفع، والانتبار لازم بمعنى الارتفاع، فقول الطيبي (١): (سمي به لارتفاعه) لا يخلو عن شيء، ثم الظاهر أن يكونوا على منابر حقيقة، وقيل: كناية عن المنازل الرفيعة.

وقوله: (عن يمين الرحمن) كناية عن عظم مرتبتهم وقرب محلهم منه تعالى؛ لأن من عظم قدره يُبَوَّأُ عن يمين الملك.

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ١٩٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٦٥