تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ" وَالأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاس. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١١٠٣].

٣١٣٣ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا،

ــ

صفية وتزوجها بغير شهود، وقال للذي تزوج الموهوبة: (زوَّجتُكها بما معكَ من القرآنِ)، ولم يقل أنه أشهد، واحتج بأن ابن عمر تزوج بلا شهود، ويروى ذلك عن ابن الزبير والحسن بن علي، ولأنه عقد معاوضة أشبه البيع، وقد قال أحمد في رواية الميموني: لم يثبت عن النبي -ﷺ- في الشاهدين شيء، وكذلك قال ابن المنذر.

وقال في (سفر السعادة): لم يثبت في باب (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) شيءٌ، واللَّه أعلم. هذا وقد يراد بالبينة في حديث ابن عباس الوليُّ؛ لأن به يتبين النكاح، قال: فالوصف بالبغاء على المعنى الأول على حقيقته على ما هو المشهور، وعلى الثاني تشديد وتغليظ.

وقوله: (رواه الترمذي) وقال: لم يرفعه غير عبد الأعلى، والوقفُ أصحُّ، وقال بعض الحفاظ: وعبد الأعلى ثقة، فيقبل رفعه وزيادته.

٣١٣٣، ٣١٣٤ - [٨، ٩] (أبو هريرة) قوله: (اليتيمة تستأمر في نفسها) أي: في نكاحها، والمراد البكر البالغة من اليتامى، وسماها اليتيمة باعتبار ما كانت، كذا نقل الطيبي (١)، واعتبار هذه العلاقة لا ينافي أن يراد الثيب أيضًا، ولكن إرادة البكر

(١) "شرح الطيبي" (٦/ ٢٥١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٣٩