تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٢٨ - [٣] وَعَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ: أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَرَدَّ نِكَاحَهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَه: "نِكَاحَ أَبِيهَا"، [خ: ٥١٣٨].

٣١٢٩ - [٤] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سَبعِ سِنِينَ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْت تِسْعِ سِنِينَ، وَلُعَبُهَا مَعَهَا،

ــ

ويقوي الإنكار أن الزهري قال بخلاف ذلك، قاله أحمد وغيره.

واعترض على ادعاء إجماع الصحابة بفعل عائشة، وقال في رواية أخرى: لا يصح الحديث عن عائشة -رضي الله عنها- أنها زوجت بناتِ أخيها، وقد روى الشالنجي بإسناده عن القاسم، قال: زوَّجت عائشةُ بنتَ عبد الرحمن بن أبي بكر من ابن الزبير، فقدم عبد الرحمن فأنكر ذلك، فقالت عائشة: أوَ ترغبُ عن ابن الحَواريِّ؟ كذا ذكر في (شرح كتاب الخرقي) (١) في مذهب أحمد، هذا وللشافعية أيضًا مقال في هذا المقام، وفي حديث (لا نكاحَ إلا بوليٍّ)، واللَّه أعلم.

٣١٢٨ - [٣] (خنساء بنت خذام) قوله: (وعن خنساء) بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وسين مهملة على وزن حمراء، بنت خذام بكسر الخاء وبالذال المعجمتين، قوله: (وهي ثيب) يدل بظاهره على مذهب الشافعي على وجوب استئذان الثيب مطلقًا، وعندنا يحمل على أنها كانت بالغة.

وقوله: (فرد نكاحه) كذا في أكثر الأصول، والضمير للأب، وفي نسخ (المصابيح): (نكاحها)، ورواية ابن ماجه يؤيد الأول.

٣١٢٩ - [٤] (عائشة) قوله: (ولعبها) بضم اللام وفتح العين جمع لُعْبة بسكون

(١) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (٥/ ١٣ - ١٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٣٦