تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِتْقُ النَّسَمَةِ: أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةَ: الْوَكُوفَ، وَالْفَيْءَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ. . . . .

ــ

إزالةُ الرقِّ، وذلك لا يكون إلا من المالك الذي يُعتِقُ.

وقوله: (وفك الرقبة: أن تُعيِنَ فِي ثمنها) لأن الفك التخليص، فيكون من غير المالك، كمن أعان المكاتب في بدل كتابته أو شفع فيها، والمقصود بيان المراد لا بيان معنى اللفظ، فافهم. (والمنحة) بكسر الميم وسكون النون في الأصل بمعنى العطية، في (القاموس) (١): منَحَه، كمنعه وضربه: أعطاه، والاسم المِنْحة بالكسر، وغلب في ناقة أو شاة أو غيرهما تعطى المحتاج أن ينتفع من لبنها ووبرها أو من ظهرها زمانًا ثم يردُّها.

و(الوكوف) بفتح الواو: كثيرة اللبن، يقال: ناقة وكفٌ ووكوف: غزيرة الدَّرِّ، وأصله من وكف البيت وأوكف: إذا قطَرَ، والمشهور من الرواية في قوله: (والمنحة) النصبُ، أي: تعطي المنحةَ، أو أعطِ المنحةَ، وقد يرفع، والتقدير ومما يدخلُ الجنةَ المنحةُ، وكذا الكلام في قوله: (والفيء) أي: الرجوع بالرحمة والإحسان على ذي الرحم، خصوصًا إذا كان ظالمًا قاطعًا للرحم غير مراعٍ حقها، والمراد بالخير ما فيه ثواب، فالمباح ليس بخير ولا شر، وقيل: المراد به ما ليس فيه ضرر ولا إضرار فيشمل المباح، وقد قيل بالوجهين في قولهم في المعتكف: ولا يتكلَّمُ إلا بخير، والراجح

(١) "القاموس" (ص: ٢٣٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٢٢٣