تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: "اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً واترُكُوهَا صَالِحَةً". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٥٤٨].

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٣٣٧١ - [٣٠] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآيَةَ [النساء: ١٠]، انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهُ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ،

ــ

وقوله: (في البهائم المعجمة) التي لا تقدر على النطق والإفصاح عن حالها، والأعجم: من لا يفصح كالأعجمي، والعجماء: البهيمة.

وقوله: (فاركبوها صالحةً واتركوها صالحةً) قال الطيبي (١): معناه الترغيب إلى تعهُّدها، أي: تعهدوها بالعلف فتكون مهيَّأةً لما تريدون منها؛ فإن أردتم أن تركبوها فاركبوها صالحةً للركوب قويةً على المشي، وإن أردتم أن تتركوها للأكل فتعهَّدوها لتكون سمينةً صالحة للأكل، انتهى. ويمكن أن يكون المعنى على تقدير كون ضُمورها لكثرة الركوب: اركبوها صالحة من غير إتعابها، واتركوها وانزلوا عنها قبل إتعابها، فافهم.

الفصل الثالث

٣٣٧١ - [٣٠] (ابن عباس) قوله: (﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية)، آخرها: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾.

(١) "شرح الطيبي" (٦/ ٣٨٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٢٠٧