تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٣٣٣٧ - [١] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ، فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أَمَةٌ لِفُلَانٍ قَالَ: "أَيُلِمُّ بِهَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٤٤١].

ــ

الفصل الأول

٣٣٣٧ - [١] (أبو الدرداء) قوله: (بامرأة مجح) بميم مضمومة فجيم مكسورة فحاء مهملة مشددة: الحامل التي قرب ولادتها، يقال: أجحت المرأة: حملت، وعظم بطنها، وقربت ولادتها، فهي مجح بدون التاء؛ لكونها من صفاتها الخاصة، كذا في (القاموس) (١)، وفي (الصحاح) (٢): وأكثر استعماله للسباع، وكل سبعة حملت فَأقْرَبَتْ ولادتها وعَظُمَ بطنُها: قد أجَحَّت، فهي مُجِحٌّ [والجمع] مجاحٌّ.

وقوله: (هذه (٣) أمة لفلان) وكانت مسبية.

وقوله: (أيلم بها؟) من الإلمام، أي: يجامعها، والإلمام بالمرأة كناية عن جماعها.

وقوله: (لقد هممت أن ألعنه) إنما همّ باللعن لتركه الاستبراء بوضع حملها، ثم أشار بقوله: (كيف يستخدمه. . . إلخ)، إلى ما في ترك الاستبراء من المعنى المقتضي للعن، والضمير في (يستخدمه) و(يورثه) للولد المفهوم من السياق، وضمير (وهو لا يحل) للاستخدام والتوريث.

(١) "القاموس" (ص: ٢٠٩).

(٢) "الصحاح في اللغة" (١/ ٨٠).

(٣) كلمة "هذه" لم تثبت في نسخ "المشكاة"، لعل المصنف رحمه الله زادها شرحًا.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٩١