تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَامَتْ، فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَفُوهَا، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي. . . . . .

ــ

قاله قبل تحذيرًا لهما، والظاهر من العبارة أنه قال بعد فراغ هلال وقبل فراغ امرأته.

وقوله: (عند الخامسة) أي: عند الشهادة المشار إليها بقوله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩].

وقوله: (وقفوها) أي: حبسوها ومنعوها عن المضي فيها وهدَّدوها، وقيل: معنى (وقفوها) أطلعوها على حكم الخامسة، ولعل هذا القائل قرأه بالتشديد، ولكن المصحح في النسخ: وقفوها بالتخفيف، قال في (القاموس) (١): وقَفَ يقِفُ وُقوفًا: دام قائمًا، ووقَفتُه أنا وَقْفًا: فعَلتُ به ما وقف، كَوَقَّفْتُه وأَوْقَفْتُه، واللَّه أعلم.

وقوله: (إنها موجبة) أي: للتفريق بينكما؛ لأنه يتم به اللعان وبعده التفريق، أو إنها موجبة للعن ومؤدية إلى العذاب إن كانت كاذبة.

وقوله: (فتلكأت) أي: تبطأت ووقفت، في (القاموس) (٢): تلكأ عليه: اعتلَّ، وعنه: أبطأ. (ونكصت) أي: رجعت، في (القاموس) (٣): نكص عن الأمر نَكْصًا ونُكُوصًا: تكَأكَأَ وأحجَمَ، وعلى عقبه: رجع عما كان عليه من خير، خاصٌّ بالرجوع عن الخير، ووهم الجوهوي في إطلاقه، أو في الشر نادر، انتهى.

ولا يخفى أنه استعمل هنا في الرجوع عن الشر، وكفى به للجوهوي تمسكًا

(١) "القاموس" (ص: ٧٩٤).

(٢) "القاموس" (ص: ٦١).

(٣) "القاموس" (ص: ٥٨٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٦٢