تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ؛ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا" يَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِهِ فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ الآيَة [التحريم: ١]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٩١٢، م: ١٤٧٤].

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٣٢٧٩ - [٦] عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ". . . . .

ــ

وقوله: (فلن أعود له) أي: لشرب العسل تحريم لشربه.

قوله: (وقد حلفت) الحلف هو بطريق التحريم أو اليمين، والظاهر هو الأول كما هو المشهور.

قوله: (يبتغي) حال من فاعل (فقال) أي قال الراوي: قال -ﷺ- حال كونه مبتغيًا وطالبًا بذلك رضا أزواجه، قالوا: كان هذا زلة منه -ﷺ-، ولذا نبهه اللَّه على ذلك بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الآية، واللَّه أعلم.

و(المرضاة) بفتح الميم وسكون الراء مصدر بمعنى الرضا، وما في هذا الحديث صريح في أن الآية نزلت في تحريم العسل، وقد جاء أنها نزلت في تحريم مارية أو كليهما، وفي القصة اختلاف ذكر في موضعه.

الفصل الثاني

٣٢٧٩ - [٦] (ثوبان) قوله: (في غير ما بأس) ما زائدة، والبأس: شدة الحرب، أي: تسأل الطلاق في غير حال شدة وضرورة تدعوها وتلجئها إلى المفارقة.

وقوله: (فحرام عليها رائحة الجنة) تشديد وتهديد مبالغة في النهي عن ذلك؛

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٣٨