تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهٌ". وَفِي رِوَايَةٍ: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٧٦٣، م: ١٦١٩].

٣٠٤٢ - [٢] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٧٣٢، م: ١٦١٥].

ــ

كجياع وجائع، وروي: (ضيعًا) وهو أيضًا مصدر.

وقوله: (فليأتني) ظاهر اللفظ أن الضمير لـ (من) فيكون الإسناد مجازيًا، أي: يأت وصيُّه ووكيله، ويحتمل أن يكون للضياع المراد به العيال.

وقوله: (فأنا مولاه) أي: وليُّه وناصره وكافل أمره.

و(الكل) بالفتح والتشديد: الثِّقْل والثقيل والعيال، كذا في (القاموس) (١)، وقال الطيبي (٢): هو يشمل الدين والعيال، وكان -ﷺ- أولًا لا يصلي على من مات مديونًا زجرًا وتوبيخًا له، فلما فتح اللَّه تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه، وكان من خصائصه، ولا يجب ذلك اليوم على الأئمة.

٣٠٤٢ - [٢] (ابن عباس) قوله: (فهو لأولى رجل ذكر) المراد به العصبة، و(أولى) بمعنى أقرب، أي: إلى الميت، من الوَلْي بمعنى القرب، والوصف بالذَّكَر، قيل: للإشارة إلى سبب العصوبة والترجيح، وذلك لأن الذكر يلحقه مؤن لا تلحق المؤنث، وقيل: احتراز عن الخنثى (٣).

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٧٢).

(٢) "شرح الطيبي" (٦/ ١٩٥).

(٣) وَقِيلَ: ذُكِرَ لِنَفْي الْمَجَازِ إِذِ الْمَرْأَةُ الْقَوِيَّةُ قَدْ تُسَمَّى رَجُلًا. قاله القاري (٥/ ٢٠٢٢). =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٦٩٦