تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحَفَّ بَعضُهُم بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهمْ حَتَّى يَملؤوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ (١): مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادِكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ (٢) وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا أَيْ رَبِّ، قَالَ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: يَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: "فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا" قَالَ: "يَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، وَإِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ". . . . .

ــ

ونزل ونازل، وفي بعض النسخ: (فضلاء) بالمد كفصحاء وعلماء، وقد جاء: (فضل) بضمتين مرفوعًا خبر مبتدأ محذوف، وفي (المشارق) (٣): روايتنا فيه عن أكثرهم بسكون الضاد وهو الصواب، وقد رواه بعضهم بضم الضاد، وكان هذا الحرف في كتاب ابن عيسى: (فضلاء) بضم الفاء وفتح الضاد وهو وهم هنا، وإن كانت صفتهم.

وقوله: (ويستجيرونك) أي: يستعيذون ويستأمنون بك.

وقوله: (إنما مر فجلس) أي: إنما صدر منه المرور ثم الجلوس لا تسبيح ولا تكبير ولا تحميد.

(١) في نسخة: "أعلم بهم"، وفي نسخة: "أعلم بحالهم".

(٢) في نسخة: "ويمجدونك".

(٣) "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٠