تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيث لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَالْحَكِيمُ بْنُ ظُهَيْرٍ الرَّاوِي قَدْ تَرَكَ حَدِيثَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ. [ت: ٣٥٢٣].

ــ

وقوله: (أن يفرط عليّ أحد) أي: يقصد بإذائي مسرعًا يقال: فَرَط عليه: حمَّله ما لا يطيق، وجاوز الحد، وأعجل بالأمر، قوله تعالى: ﴿أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ [طه: ٤٥].

وقوله: (أو أن يبغي) من البغي بمعنى الظلم، ومجاوزة الحد في ذلك، من سمع يسمع، وأما من الابتغاء بمعنى الطلب فمِن ضرب يضرب.

وقوله: (عزّ جارك) مستجيرك.

وقوله: (والحكيم بن ظهير) بضم الظاء وفتح الهاء، هكذا في النسخ، وصوابه: (الحكم) بفتحتين كما في (الكاشف) و(التقريب) (١)، قال في (الكاشف): الحكم بن ظهير الفزاري عن علقمة بن مرثد وزيد بن رفيع، وعنه ابن عرفة ومحمد بن الصباح الدولابي، قال البخاري: تركوه، انتهى، وفي حاشيته (٢): الحكم بن ظهير، وقيل: الحكم بن [أبي] خالد، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث متروك الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث لا يكتب حديثه، مات قريبًا من سنة ثمانين ومئة، وروى له الترمذي حديثًا واحدًا في الأرق.

(١) "الكاشف" (١/ ٣٤٤)، و"تقريب التهذيب" (ص: ١٧٥).

(٢) انظر: "تهذيب الكمال" (٧/ ٩٩ - ١٠٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٢٠٧