تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةٍ: "لَمْ تُصِبْهُ فُجَاءَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تُصِبْهُ فُجَاءَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ". [ت: ٣٣٨٥، د: ٥٠٨٨، جه: ٣٨٦٩].

٢٣٩٢ - [١٢] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى: "أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ للَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَمِنْ سُوءِ الْكِبَرِ، أَوِ الْكُفْرِ" -وَفِي رِوَايَةٍ: "مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ وَالْكِبْرِ"- "رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ للَّهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ،

ــ

وقوله: (فجعل الرجل) يعني: الرجل الذي كان يروي الحديث عنه (ينظر إليه) تعجبًا وإنكارًا بأنك كنت تقول هذه الكلمة في كل صباح ومساء، فكيف أصابك الضر إن كان الحديث صحيحا؟

(فقال له أبان) رفعًا لتعجبه بطريق الاستفهام الإنكاري: (ما تنظر إليّ؟).

وقوله: (ليمضي) من الإمضاء، واللام فيه للمبالغة، أو التقدير: لم يوفقني اللَّه، والفجاءة بضم الفاء ممدودًا، وقد يقيد بفتحها وسكون الجيم على لفظ المرة.

٢٣٩٢ - [١٢] (عبد اللَّه) قوله: (أو الكفر) مكان (الكبر) بـ (أو)، أي: من شر

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٩٦