تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ الثَّالِثَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢/ ٣٥٧].

٢٣٧٧ - [١٤] وَعَنْ عَامِرٍ الرَّامِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ -يَعْنِي عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شجَرٍ. . . . .

ــ

أي: موقفه الذي يقف فيه العبادَ للحساب، أو قيامه على أحواله، من قام عليه: إذا راقبه، أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين، فأضيف إلى الرب تفخيمًا وتهويلًا، أو ربَّه، و﴿مَقَامَ﴾ مقحم للمبالغة كقوله:

ونَفَيتُ عنه مقامَ الذِّئبِ

وقال في تفسير (الجنتين): أي: جنة للخائف الإِنسي والأخرى للخائف الجني، فإن الخطاب للفريقين، والمعنى: لكل خائفَيْنِ منكما، أو لكل واحد جنة لعقيدته وأخرى لعمله، أو جنة لفعل الطاعات وأخرى لترك المعاصي، أو جنة يثاب بها وأخرى يتفضل بها عليه، أو روحانية وجسمانية.

وقوله: (وإن رغم أنف أبي الدرداء) أي: ذل وكره، مر تحقيق هذا اللفظ في (كتاب الإيمان).

٢٣٧٧ - [١٤] (عامر) قوله: (وعن عامر الرام) مخفف الرامي، ويقال: ابن الرام، والأول أصح.

وقوله: (بغيضة) بالفتح: الأجمة، ومجتمع الشجر في مغيض ماء، أو خاصٌّ

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٨٣