تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَطَلَبَهَا حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ، عَلَيْهَا زَادُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ". رَوَى مُسْلِمٌ الْمَرْفُوعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنْهُ فَحَسْبُ، وَرَوَى البُخَارِيُّ الْمَوْقُوفَ عَلى ابنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا. [م: ٦٨٨٦، خ: ٥٩٤٩].

ــ

وقال القاضي عياض (١): (مهلكة) بنصب الميم واللام كذا ضبطناه، أي: يهلك فيها سالكها بغير زاد ولا ماء ولا راحلة، وقال ثعلب: يقال: مهلكة بالكسر.

وذكر البيضاوي في قوله تعالى: ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ [النمل: ٤٩] على قراءة حفص بكسر اللام: وهو يحتمل المصدر والزمان، وقرأ أبو بكر بالفتح فيكون مصدرًا.

هذا، وقال في (الصحاح) (٢): المهلكة المفازة، وقال في (القاموس) (٣): والمهلكة ويثلث: المفازة.

وقوله: (أو ما شاء اللَّه) الظاهر أنه من قول الرسول -ﷺ-، أي: أو ما شاء اللَّه من العذاب والبلاء غير الحر والعطش.

وقوله: (وضع رأسه على ساعده) كما هو العادة.

(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ٤٥٧).

(٢) "الصحاح" (٤/ ١٦١٦).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٨٨٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٧١