تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً، ثُمَّ رَفَعَهَا. ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ، عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: ٥/ ١٥٤، ت: ٢٤٩٥، جه: ٤٢٥٧].

٢٣٥١ - [٢٩] وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَرَأَ ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]، قَالَ: "قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى،

ــ

عن الاستيعاب، وقيل: أراد أنه لو فرض كون الشجر والحجر إنسانًا.

وأقول -واللَّه أعلم-: يحتمل أن يكون المراد بالرطب واليابس الإنس والجن، بناء على أن خلق الجن من النار والإنس من الماء، ويؤيده ما ورد في الحديث المذكور في الفصل الأول عن أبي ذر: (جنّكم وإنسكم).

وقوله: (ذلك بأني جواد ماجد) إشارة إلى مجموع ما ذكر أو للأخير، وعلى الأول يكون الجواد بالنسبة إلى الأخير، والماجد إلى ما قبله، أو الكل في الكل، فافهم.

وقوله: (عطائي كلام وعذابي كلام) توطئة لقوله: (إنما أمري لشيء إذا أردت أن أقول له: كن فيكون).

٢٣٥١ - [٢٩] (أنس) قوله: (أنا أهل أن أتقى) بلفظ المتكلم المجهول، أي:

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٦٦