تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ". قَالَ: "وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٣٠٦].

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٢٣٣٦ - [١٤] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابنَ آدمَ (١)! لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ،

ــ

ما عاهدتك ووعدتك من الإقرار بالعبودية والثبات عليها، وإن لم أفِ بذلك، أو: أنا مقيم على عهدك ووعدك الذي عهدت ووعدت بفضلك وكرمك لأهل طاعتك وإن لم يأت مني طاعة كما ينبغي.

وقوله: (أبوء) أي: أعترف لك بتواتر نعمك عليّ، وأعترف بدوام ذنوبي والتقصير عن شكرها، وأصل البوء الرجوع، يقال: باء إليه، أي: رجع إليه وانقطع، ويقال: باء بدمه: اعترف، وبذنبه: احتمله، أو اعترف به، كذا في (القاموس) (٢)، وهذا المعنى دائم، أعني توالي النعم من جانب الحق ووجودَ الذنب والتقصير من العبد، وفي ما ذكر العجز والاعتذار والذلة والافتقار، ولذلك سمي سيد الاستغفار.

الفصل الثاني

٢٣٣٦، ٢٣٣٧ - [١٤، ١٥] (أنس) قوله: (عنان السماء) العنان -بالفتح-:

(١) في نسخة: "ابن آدم" بدون حرف النداء.

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٥٦