تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذْ هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٤٧].

٢٣٣٣ - [١١] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ عَبْدًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا قَالَ (١): رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ (٢)، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا قالَ (٣): رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْ لِي،

ــ

وقوله: (إذ هو بها) الرجل ملتبس بالراحلة حال كونها (قائمة عنده) من غير طلب وتعب، والمقصود بيان شدة رضا الحق من العبد التائب الراجع إليه، وتشبيهه بفرح الرجل المذكور، والعبدُ العاصي بمنزلة الراحلة المنقلبة، وتوبته بمنزلة وجدانه، فتأمل.

٢٣٣٣ - [١١] (أبو هريرة) قوله: (أَعَلِم) استفهام للتقرير والتعجب، وفي ذكر (عبدي) دون أن يقول: (أعلم) تلطف وترحم.

قوله: (ثم مكث) من باب نصر وكرم.

وقوله في المرة الثالثة: (رب! أذنبت ذنبًا آخر فاغفر لي) بزيادة لفظ (آخر) و(لي)، وقد يوجد (لي) في الأول في بعض النسخ، و(آخر) و(لي) في الثانية، والذي تقرَّر في النسخ المصححة ما ذكرنا، فافهم.

(١) في نسخة: "فقال".

(٢) في نسخة: "فاغفر لي".

(٣) في نسخة: "فقال".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٥٤