تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانوُا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ. . . . .

ــ

والضر-بالفتح ويضم-: ضد النفع، أو بالفتح مصدر وبالضم اسم، كذا في (القاموس) (١)، وقال في (المشارق) (٢): ومتى قرن بالنفع لم يُقل فيه إلا الضر بالضم.

وقوله: (كانوا على أتقى) أي: كانوا واقعين على تقوى أتقى قلبِ رجلٍ واحدٍ وعلى صفته في التقوى، أي: لو فرض قلب رجل منكم أتقى من الكل، وكان الكل على هذه الصفة.

وقوله: (ما زاد ذلك في ملكي شيئًا) (زاد) متعد و(شيئًا) مفعول به، وكذا (ما نقص ذلك من ملكي شيئًا).

وقوله: (في صعيد واحد) الصعيد: التراب، أو وجه الأرض، والطريق، كذا في (القاموس) (٣)، والظاهر هنا المعنى الثاني، وفي اجتماع السائلين في مكان واحد وازدحامهم وإعطاء كل منهم مبالغة لا تخفى.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٩٩).

(٢) "مشارق الأنوار" (٢/ ١٠٠).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٢٧٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٥٠