تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٢٦].

ــ

وقوله: (بعدك) أي: بعد أن خرجت من عندك.

وقوله: (أربع كلمات) المراد به الكلمات المذكورة للمبالغة وهي: (عدد خلقه) مع أخواته، والتسبيح مشترك بينها ليس زائدًا عليها. وقال الطيبي (١): هو نصب على المصدر، أي: تكلمت بعد مفارقتك أربع كلمات، ولا يظهر له وجه حسن، فإن الظاهر أنه مفعول (قلتُ).

وقوله: (بما) أي: بكلمات (قلتِ) من وضع المظهر موضع المضمر.

وقوله: (لوزنتهن) وقال الطيبي (٢): أي: ساوتهن أو رجحتهن، كما تقول: حاججته فحججته أي: غلبته، وقال في (المشارق) (٣): أي عَدَلتهن في الميزان، ووزنْته: عادلْته بغيره، ومنه قوله: (لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة) أي: لا يعدل.

وقوله: (عدد خلقه) وما بعده منصوبات على المصدر، أي: أَعُدُّ تسبيحه بعدد خلقه وبمقدار ما يرضاه وبثقل عرشه، يقال: وَزَنَ الشيءُ وزنًا، أي: ثَقُلَ، وبمقدار كلماته، وهذا ادعاء ومبالغة في تكثيرها كأنه تكلم بها بهذا المقدار، فلا يتجه أن يقال: إنه ما معنى أسبحه بهذا المقدار سواء كان خبرًا أو إنشاء وهو لم يسبح إلا واحدة؟ فافهم.

(١) "شرح الطيبي" (٥/ ٧٥).

(٢) "شرح الطيبي" (٥/ ٧٥).

(٣) "مشارق الأنوار" (٢/ ٤٨٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٣٠