تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: "لَقَدْ سَأَلَ اللَّه بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْيَوْمَ لِي أَخٌ صَدِيقٌ حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّه -ﷺ-. رَوَاهُ رَزِيْنٌ. [أخرجه النسائي في الكبرى: ١١٢٤٤، وأحمد: ٥/ ٣٤٩].

* * *

ــ

معرّفان، وهذا يوافق الحديث الأول عن بريدة، لكن كان فيه: (إلا هو)، وههنا: (إلا أنت).

وقوله: (حدثتني بحديث رسول اللَّه -ﷺ-) فيه إشعار بأن الباعث له على مؤاخاته هو تحديثه بحديث رسول اللَّه -ﷺ- لا تضمنه لمدحه، ولو كان ذلك أيضًا ليس فيه بأس؛ لأن تبشيره به من لسان رسول اللَّه -ﷺ- سعادة عظيمة ليس فيه محل عجب أو تزكية للنفس.

وههنا أقوال أُخر، فقيل: الاسم الأعظم بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وقيل: اللَّه؛ لأنه اسم لم يطلق على غيره، ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى، ومن ثَم أضيفت إليه، وقد روى ابن أبي حاتم (١) عن جابر بن زيد أنه قال: اسم اللَّه الأعظم هو اللَّه، وكذا جاء عن الشعبي.

وقد جاء مثله عن القطب الفرد محيي الدين الشيخ عبد القادر الجيلاني.

وقيل: هو، نقله الإمام فخر الدين عن بعض أهل الكشف، وقيل: الحي القيوم، وقيل: مالك الملك، وقيل: كلمة التوحيد، نقله عياض.

(١) "تفسير ابن أبي حاتم" (٢/ ٤٨٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ١٢٣