تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا في ذَلِكَ الْكَفَنِ، وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ"، قَالَ: "فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ -يَعْنِي بِهَا- عَلَى مَلأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِه الرُّوْحُ الطّيِّبُ؟ ! فَيَقُولُونَ: فلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحَ لَهُ، فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي علِّيِّينَ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ،

ــ

وقوله: (فإذا أخذها) أي: ملك الموت الروح سلمها إلى أعوانه إلى الملائكة الذين معهم كفن من أكفان الجنة.

وقوله: (لم يدعوها في يده) أي: لم يترك هؤلاء الملائكة الروح في يد ملك الموت.

وقوله: (ما هذا الروح الطيب) الروح يذكر ويؤنث كما ذكرنا.

وقوله: (فيشيعه) الضمير لفلان أو للروح وهو يذكر ويؤنث، والتشييع والمشايعة: الذهاب مع أحد ومتابعته.

وقوله: (مقربوها) بفتح الراء: الملائكة المقربون في تلك السماء، فالإضافة بأدنى ملابسة، (حتى ينتهى به) بلفظ المجهول.

وقوله: (في عليين) اسم موضع في السماء السابعة.

وقوله: (وأعيدوه إلى الأرض) أي: إلى جسده الذي دفن في الأرض.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٩٦