تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٥١٢، م: ٩٥٠].

١٦٠٤ - [٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِمَنْكِبِي فَقَالَ: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَياتِكَ لِمَوْتِكَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٤١٦].

١٦٠٥ - [٨] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدَكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٧٧].

ــ

وقوله: (إلى رحمة اللَّه) أي: ذاهبًا إليها.

وقوله: (والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب) لأن بوجود الفجور والظلم يحصل الفساد في العالم والإخلال في أركانه، وأن الفاجر يبغضه اللَّه فيتأذى به الأرض ومن فيها؛ ولأنه تُحْبَس بشؤم ذنبه الأمطار، فبموته يمطرون وتحى الأرض ومن عليها وما عليها.

١٦٠٤ - [٧] (عبد اللَّه بن عمر) قوله: (أو عابر سبيل) قالوا: (أو) ههنا بمعنى بل، وفيه مبالغة، إذ الغريب قد يسكن في بلاد الغربة ويقيم بها، وزاد في رواية: (وعُدَّ نفسك من أصحاب القبور).

وقوله: (وخذ من صحتك لمرضك) أي: خذ زادًا من وقت صحتك لوقت مرضك، أي: اغتنم صحتك واغتنم العمل فيها، وكذا معنى قوله: (من حياتك لموتك).

١٦٠٥ - [٨] (جابر) قوله: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللَّه) حثّ

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٧٢