تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَ الزّبَيْرِ وَسَعِيدَ بنَ الْعَاصِ وَعَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ (١) بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا، حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا،

ــ

وفي (المغني) (٢) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الميم وسكون تحتية أولى وكسر نون وخفة ثانية، ونقل عن (جامع الأصول) بتثليث الهمزة، وفيه لغات أخر، وقد اجتمعت فيه خمس أسباب لمنع الصرف (٣).

وقوله: (فأفزع حذيفة اختلافهم) الرواية المشهورة بنصب (حذيفة) ورفع (اختلافهم) وهو الظاهر، وقد يعكس.

و(القرشيين الثلاث) هم غير زيد.

(١) في الأصل: "عبد اللَّه بن الحارث"، والتصحيح من "الجامع الصحيح" للبخاري.

(٢) "المغني" (ص: ٣٥).

(٣) هذا الكلام في شأن أذربيجان، قال القسطلاني (١١/ ٣٠٢): وهو اسم اجتمعت فيه خمس موانع من الصرف: العجمة والتعريف والتأنيث والتركيب ولحاق الألف والنون.

وقال الحافظ (٩/ ١٧): وهي الآن تبريز وقصباتها، وهي تلي أرمينية من جهة غربيها، انتهى.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٦١٩