تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَقُلُوبُ الَّذِينَ يُعْجبُهُمْ شَأْنُهُمْ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" وَرَزِينٌ فِي كِتَابِهِ. [شعب: ٤/ ٢٠٨].

٢٢٠٨ - [٢٢] وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٢/ ٤٧٤].

٢٢٠٩ - [٢٣] وَعَنْ طَاوُوسٍ مُرْسَلًا قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ-: أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ صَوْتًا لِلْقُرْآنِ؟ وَأَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: "مَنْ إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ أُرِيتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّه". قَالَ طَاوُوسٌ: وَكَانَ طَلْقٌ كَذَلِك. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٢/ ٤٧١ - ٤٧٢].

ــ

وقوله: (مفتونة قلوبهم) أي مبتلى بحب الدنيا ومراءاة الناس وتحسينهم، نعوذ باللَّه من ذلك.

٢٢٠٨ - [٢٢] (البراء بن عازب) قوله: (فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا) وبذلك تزداد لذته على السامع، ويدخل في قلبه، ويؤثر تأثيرًا، فيورث زيادة محبة وشوق إلى طاعة اللَّه ولقائه، وبهذا الوجه كان سماع الصحابة -رضي الله عنهم- المشار إليه بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨]، وهذا مما لا يختلف في حسنه واستحبابه اثنان من أهل الإيمان، والكلام في هذا المقام طويل تركناه مخافة التطويل.

٢٢٠٩ - [٢٣] (طاوس مرسلًا) قوله: (أريت) بلفظ الماضي المجهول من الإراءة، حاصل الجواب أنه تظهر في حسن صوته آثار الخشية والتحزن، فالخشية إنما تفهم من صوته وقراءته على الصفة المخصوصة، فمن يوجد في صوته بهذه الصفة فهو

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٦٠٠