تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٨٥ - [٧٧] وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِي لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الْجَنَّةِ". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذًا لَنُكْثِرَنَّ قُصُورَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "اللَّهُ أَوْسَعُ من ذَلِك". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٣٣٠٥].

٢١٨٦ - [٧٨] وَعَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِئَةَ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِئَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ خَمْسَ مِئَةٍ إِلَى الأَلْفِ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ". قَالُوا: وَمَا الْقِنْطَارُ؟ . . . . .

ــ

٢١٨٥ - [٧٧] (سعيد بن المسيب) قوله: (اللَّه أوسع من ذلك) أي: قدرة اللَّه وفضله ورحمته أوسع وأكثر من أن يتعجب من ذلك ويستبعد، كذا يدل عليه كلام الطيبي (١)، والظاهر أن يكون غرضه إظهار الرغبة في تكثيره كما يظهر من قوله: (إذًا لنكثرن) مع تضمنه شيئًا من الاستبعاد، فيكون الجواب أن ثواب اللَّه وفضله ورحمته أوسع، فارغبوا فيه ولا تستبعدوه، وكلام الطيبي منحصر في التعجب والاستبعاد، وما ذكرنا أظهر، فافهم.

٢١٨٦ - [٧٨] (الحسن) قوله: (لم يحاجه القرآن تلك الليلة) أي: لم يأخذه اللَّه ولم يسأله عن أداء حق القرآن في تلك الليلة.

وقوله: (قنوت ليلة) القنوت يجيء بمعان، منها: الطاعة والقيام، و(القنطار)

(١) "شرح الطيبي" (٤/ ٢٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٥٨١