٢١٧٣ - [٦٥] وَعَن جُبَير بنِ نُفَيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيتيْنِ، أُعْطِيتُهُمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ؛ فَإِنَّهَا صَلَاةٌ وقُرْبَانٌ وَدُعَاءٌ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مُرْسَلًا (١). [دي: ٣٣٩٠].
٢١٧٤ - [٦٦] وَعَن كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "اقْرَؤُوا سُورَةَ هُودٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٣٤٠٤].
ــ
٢١٧٣ - [٦٥] قوله: (وعن جبير بن نفير) بلفظ التصغير بالراء في آخره.
وقوله: (فإنها) أي: الجمل التي فيهما، وأرادوا بـ (الصلاة) الاستغفار كما في صلاة الملائكة، و(القربان) بالضم والكسر مصدر قَرِبَ كسمع، والقربان بالضم ما يتقرب به إلى اللَّه تعالى، ولعل الطيبي (٢) حمله على المعنى الأول فقال: إما إلى اللَّه، وهو المشار إليه بقوله: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾، وإما إلى الرسول -ﷺ- بعطف قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ على (الرسول)، ثم جمعه في قوله: ﴿كُلٌّ آمَنَ﴾، والظاهر هو المعنى الثاني، فافهم.
٢١٧٤ - [٦٦] قوله: (عن كعب) كعب من الصحابة كثير، ولا يدرى من هو، وإن كان كعب الأحبار فالحديث مرسل (٣)، والظاهر أن المراد كعب بن مالك؛ لأنه المشهور بهذا الاسم.
وقوله: (اقرؤوا سورة هود) وفي (كتاب الدارمي): (اقرؤوا هودًا).
(١) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٤٨٩).
(٢) "شرح الطيبي" (٤/ ٢٦٥).
(٣) قال القاري: (٤/ ١٤٨٩): وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ، وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعِنْدَ الْكُلِّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْفَضَائِلِ.