٢١٦٠ - [٥٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَقَالَ: "وَجَبَتْ" قُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: "الْجَنَّةُ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [ط: ٧٠٩، ت: ٢٨٩٧، ن في الكبرى: ١١٧١٥].
٢١٦١ - [٥٣] وَعَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِراشِي، فَقَالَ: "اقْرأْ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾؛ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٣٤٠٣، د: ٥٠٥٥، دي: ٣٤٢٧].
٢١٦٢ - [٥٤] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ الْجُحْفَةِ. . . . .
ــ
٢١٦٠ - [٥٢] (أبو هريرة) قوله: (قال: الجنة) وجهه ما مرّ من محبة اللَّه إياه.
٢١٦١ - [٥٣] (فروة بن نوفل) قوله: (إذا آويتُ) بالمد وبدونه بمعنى.
٢١٦٢ - [٥٤] (عقبة بن عامر) قوله: (بين الجحفة) بتقديم الجيم المضمومة
= الْيَمِينِ أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي فِي جَانِبِ الْيَسَارِ، وَإِنْ كَانَتْ تَانِكَ الْجِهَتَانِ يَمِينًا، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ أَصْنَافٌ ثَلَاثَةٌ: مُقَرَّبُونَ وَهُمْ أَصْحَابُ عِلِّيِّينَ، وَأَبْرَارٌ وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ، وَعُصَاةٌ مَغْفُورُونَ أَوْ مُشَفَّعُونَ أَوْ مُطَهَّرُونَ وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَسَارِ، وَيُقْتَبَسُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [فاطر: ٣٢ - ٣٣] أَي: الْعِبَادُ الْمُصْطَفَونَ مِنَ الأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا مُكَافَأَةٌ لِطَاعَتِهِ لِلرَّسُولِ -ﷺ- فِي الِاضْطِجَاعِ عَلَى الْيَمِينِ وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ الَّتِي فِيهَا صِفَاتُهُ تَعَالَى، فَيجْعَلُ مَنْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي دخُولِ الْجَنَّةِ مِنَ الْجَانِبِ الْيَمِينِ. تنبيه: قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَيَنْبَغِي لِمَنْ بَلَغَهُ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ شَيْءٌ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ ضَعِيفًا؛ لأَنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ فِي ذَلِكَ اتِّفَاقًا. انتهى.