تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ (١)، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا البَطَلَةُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨٠٤].

٢١٢١ - [١٣] وَعَنِ النَّوَاسِ بْنِ سِمْعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبقَرَةِ وَآلُ عِمْرانَ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْداوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَن صَاحِبِهِمَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨٠٥].

ــ

من طير، و(صواف) جمع صافة، من الصف و(أو) للتنويع.

وقوله: (لا تستطيعها البطلة) أي: أصحاب البطالة والكسالة، وقد يراد بها السحرة والفجرة.

٢١٢١ - [١٣] قوله: (وعن النوّاس) بفتح النون وتشديد الواو (ابن سمعان) بكسر السين، وقد تفتح.

وقوله: (تقدُمه) بضم الدال، من باب نصر ينصر.

وقوله: (سوداوان) وصفهما بالسواد لكثافتهما ولشدة ظلمتهما.

وقوله: (بينهما شرق) بالشين المعجمة وبفتح الراء وإسكانها، أي: ضوء، وقيل: فُرجة، قالوا: كأنه نور التسمية، أو فصلها بين السورتين.

(١) قال الطيبي (٥/ ١٦٤٢): تخصيص بعد تخصيص بعد تعميم، أمر أولًا بقراءة القرآن وعلق بها الشفاعة، ثم خص الزهراوين وأناط بهما التخليص من حر يوم القيامة بالمحاجة، وأفرد ثالثًا البقرة وأناط بها الأمور الثلاثة الآتية؛ إيماءً إلى أن لكل خاصة يعرفها الشارع. وانظر: "مرعاة المفاتيح" (٧/ ١٨٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٥٤٥