تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ لِمَ أَرْسَلُوه". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الأَسْقَامُ؟ وَاللَّهِ مَا مَرِضْتُ قَطُّ، فَقَالَ: "قُمْ عَنَّا فَلَسْتَ مِنَّا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: ٣٠٨٩].

١٥٧٢ - [٥٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ بِنَفْسِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٠٨٧، جه: ١٤٣٨].

ــ

وهب له العافية من العلل، وكذا أعفاه اللَّه، والعافية: دفاع اللَّه عن العبد ما يكرهه.

وقوله: (فلم يدر) أي: البعير، يعني كان ينبغي أن يعلم ويتنبه بأن مرضه بسبب ما ارتكبه من الذنوب فينتهي عنها.

وقوله: (فلست منا) في شرح الشيخ: الظاهر أنه كان منافقًا (١).

١٥٧٢ - [٥٠] (أبو سعيد) قوله: (فنفسوا له) التنفيس: التفريج، أي: فرِّجوا له وأذهبوا كربه فيما يتعلق بأجله، بأن تدعوا له بطول العمر وذهاب المرض، وأن تقولوا: لا بأس ولا تخف، سيشفيك اللَّه، وليس مرضك صعبًا، وما أشبه ذلك، فإنه وإن لم يردّ شيئًا من الموت المقدر، ولا يطول عمره، لكن يطيب نفسه وبفرحه، ويصير ذلك سببًا لانتعاش طبيعته وتقويتها فيضعف المرض.

وقوله: (ويطيب بنفسه) الباء زائدة في الفاعل نحو كفى باللَّه، أو للتعدية، وفي

(١) ويؤيده ما قال القاري (٣/ ١١٤٤): جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: أَنَّهُ -عليه الصلاة والسلام- قَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا". رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٩٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٨)، وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٥١