تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَلْقَى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ فَيَأْخُذ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ، فَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ. [م: ٢٦٣٥، حم: ٢/ ٥٠٩].

١٧٥٣ - [٣٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ. قَالَ: "اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا" فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْهَا من وَلَدِهَا ثَلَاثَةً إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ" فَقَالَتِ امْرأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أوَ اثْنَيْنِ؟ فَأَعَادَتْهَا مَرَّتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: "وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٧٣١٠].

ــ

دَعَاميصُ الجنة)، أي: سياحون في الجنة، لا يُمْنَعون من بيت، كذا في (القاموس) (١).

وقوله: (يلقى أحدهم أباه) لعل وجه التخصيص بالأب واللَّه أعلم، لكونه متبوعًا والأم تابعة له، أو لأن الرجال يجيء منهم الصبر غالبًا بخلاف النساء، وقد يأتي تخصيص النساء في الحديث الآتي، وفي الحديث الآخر ذكر الوالدين، ولعل ذلك باختلاف المقام ووجود تقريب الكلام فيه.

١٧٥٣ - [٣٢] (أبو سعيد) قوله: (ذهب الرجال بحديثك) أي: أخذوا نصيبًا وافرًا من مواعظك، و(يومًا)، أي: نصيبًا، إطلاقًا للمحل على الحال، أو مفعول (اجْعَل) محذوف و(يومًا) ظرف و(من) في (من نفسك) ابتدائية أو تبعيضية.

وقوله: (إلا كان) أي: المذكور أو التقديم لها حجابًا من النار، وهذا مقيد بالصبر وترك النياحة، فيوافق العنوان.

(١) "القاموس" (ص: ٥٧١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٢٠٩