تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ" وَيَقُولُ: "إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِي أَكْثَرِ نَسَخِ "الْمَصَابِيحِ": "بِهِمَا" عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ. [خ: ٣٣٧١].

١٥٣٦ - [١٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٥٤٥].

ــ

دواب الأرض التي تهم بالإنسان، ومنه قوله: ومأوى الهوام، يعني طرق الدواب، وأريد القمل بقرينة الرأس، وقد جاء مفسرًا: والقمل يتناثر على وجهي لدببيها في الرأس.

وقوله: (من كل عين لامة) أي: ذات لمم، ولذلك لم يقل: مُلِمّة، وقيل: أصله ألممت بالشيء ولم يقل: سلمة لمشاكلة سامة، واللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما، أي: من عين تصيب بسوء، ومنه حديث: شكت امرأة إليه -ﷺ- لممًا بابنتها، أي: طرفًا من الجنون.

وقوله: (وفي أكثر نسخ (المصابيح): بهما) أي: بكلمتين، وهما مدخولا (من) (١)، كذا في الحاشية، أي: بذكر الكلمتين مع المذكورتين في المستعاذ منه، وتوجيهه بأن التثنية من جهة أن المراد بكلمات اللَّه معلوماته وكتبه المنزلة بعيد، ولهذا قيل: الظاهر أنه سهو من الكاتب، وفي (شرح الشيخ): وبفرض صحة هذه النسخة يكون مرجع الضمير الجملتين المذكورتين: جملة المستعاذ به، وجملة المستعاذ منه.

١٥٣٦ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (يصب منه) المصيبة والمصوبة والمصابة: الأمر المكروه الذي يصيب الإنسان ويناله ويأخذ، والجمع مصائب ومصاوب، ويُصَبْ: بصيغة المجهول وضمير نائبه لـ (من)، وضمير منه للَّه، أي: يصير مصابًا بحكم اللَّه، أو

(١) كذا في الأصل.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٩