١٧٢٥ - [٤] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٢٩٤، م: ١٠٣].
١٧٢٦ - [٥] وَعَن أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ، ثمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمِي؟ وَكَانَ يُحَدِّثُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أَنَا بَرِيٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَصَلَقَ وَخَرَقَ". . . . .
ــ
بالنياحة عليه، والحديث الآخر محتمل للوجهين من التأويل، كذا قال التُّورِبِشْتِي (١)، واللَّه أعلم.
١٧٢٥ - [٤] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (ودعا بدعوى الجاهلية) كالدعاء بالويل والثبور، كما تفعله النوائح.
١٧٢٦ - [٥] (أبو بردة) قوله: (تصيح برنة) بفتح الراء وتشديد النون، في (القاموس) (٢): الرنة: الصوت، رَنَّ يَرِنُّ رنينًا: صاح، وفي (النهاية) (٣): صوت مع البكاء فيه ترجيع، ولعل هذا أوجه في معنى الحديث.
وقوله: (أن رسول اللَّه -ﷺ-) يتعلق بـ (ألم تعلمي)، و(يحدثها) سبيل التنازع.
وقوله: (حلق) أي: الرأس عند المصيبة، (وصلق) أي: صات صوتًا، كذا في (القاموس) (٤)، وفي (النهاية) (٥): هو الصوت الشديد، (وخرق) أي: الجيوب، ويروى:
(١) "الميسر" (٢/ ٤٠٣).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٠٧).
(٣) "النهاية" (٢/ ٢٧١).
(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٨٣٠).
(٥) "النهاية" (٣/ ٤٨).