تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٠٩ - [١٧] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُجَصَّصَ الْقُبُورُ، وَأَن يُكْتَبُ عَلَيْهَا، وَأَنْ تُوطَأَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٠٥٢].

١٧١٠ - [١٨] وَعَنهُ قَالَ: رُشَّ قَبْرُ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَكَانَ الَّذِي رَشَّ الْمَاءَ عَلَى قَبْرِهِ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ بِقِرْبَةٍ، بَدَأَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رِجْلَيْهِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ". [٧/ ٢٦٤].

ــ

١٧٠٩ - [١٧] (جابر) قوله: (أن يجصص القبور) لما فيه من الزينة والتكلف، وجوز الحسن البصري التطيين، وقال الشافعي: يستحب أن يطين القبر، وقال في (الخانية): وتطيين القبور لا بأس به خلافًا لما قاله الكرخي، كذا في (مطالب المؤمنين).

وقوله: (وأن يكتب عليها) اسم اللَّه والقرآن واسم الرسول؛ لئلا يمتهن، أو يبول عليه حيوان، ويكره أيضًا اتخاذ الألواح المكتوبة على القبور؛ لأنه لا يغني عنه شيء (١).

وقوله: (وأن توطأ) أي: بالأرجل والنعال، ويستحب أن يمشي في القبور حافيًا، كذا في (شرعة الإسلام) (٢).

١٧١٠ - [١٨] (وعنه) قوله: (رش على قبر النبي -ﷺ-) وذلك لمصلحة رآها الأصحاب، والعلة في رش قبر غيره -ﷺ- التفاؤل باستنزال الرحمة، وغسل الخطايا، وتطهير الذنوب، وعلل أيضًا بأنه يمسك تراب القبر عن الانتشار ويمنعه عن الدروس.

(١) قال ابن حجر: وَيُسَنُّ كِتَابَةُ اسْمِ الْمَيِّتِ لَا سِيَّمَا الصَّالِحُ لِيُعْرَفَ عِنْدَ تَقَادُمِ الزَّمَانِ؛ لأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْكِتَابَةِ مَنْسُوخٌ كَمَا قَالَهُ الْحَاكِمُ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الزَّائِدِ عَلَى مَا يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الْمَيِّتِ، اهـ. قال القاري: وَفِي قَوْلِهِ: (يُسَنُّ) مَحَلُّ بَحْثٍ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يَجُوزُ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ١٢٢٣).

(٢) "شرعة الإسلام" (ص: ٣٠٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٧١