تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيتَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٩٦٩].

١٦٩٧ - [٥] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٩٧].

١٦٩٨ - [٦] وَعَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٩٧٢].

ــ

وقوله: (على ما بعثني) التعدية بـ (على) لتضمين معنى الإمارة والتسليط، وفي الحديث دلالة على أن هذه الأمور الثلاثة المذكورة من الأمور العظيمة المهمة في الدين.

وقوله: (تمثالًا) أي: صورة، (إلا طمسته) أي: محوته، (ولا قبرًا مشرفًا) أي: عاليًا، أي: بني عليه حتى صار عاليًا، لا ما أعلم بالتراب والحجارة والرمل والحصى حتى يتميز من الأرض.

وقوله: (إلا سويته) قيل: المراد تسطيحه لا تسويته بالأرض؛ جمعًا بين الأخبار، كذا في شرح الشيخ.

١٦٩٧ - [٥] (جابر) قوله: (أن يبنى عليه) قيل: المراد البناء بالحجارة ونحوها، وقيل: أن يضرب الخباء ونحوه، فإن ذلك مكروه منهي عنه.

وقوله: (وأن يقعد عليه) لأن فيه خلاف ما يقتضيه القبر وإكرام المؤمن، وقيل: المراد الجلوس عليه لقضاء الحاجة (١).

١٦٩٨ - [٦] (أبو مرثد الغنوي) قوله: (لا تجلسوا على القبور) لأن فيه استخفافًا، (ولا تصلوا إليها) لأن فيه تعظيمًا بليغًا.

(١) انظر: مسألة القعود على القبر في "الأوجز" (٤/ ٥٢٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٦٣